إحسان عباس ( اعداد )

132

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

- 8 - « 8 » سنة 473 : حدّث الأمير أتابك طغتكين صاحب دمشق أبي قال : كنت حامل وراء السلطان [ ألب أرسلان ] السلاح حين ضربه حجر المنجنيق ولو سلم ساعة لأخذها [ أي حلب ] ، وكان قد وصل إلى الشام يريد الطلوع إلى مصر ليفتحها ، ولو طلع لأخذ البلاد جميعها وأخذ مصر . وحدثني مولاي أبي قال : كانت خيامه من شمال مسجد مرج دابق إلى قناطر قنسرين ، أي موضع عبرت فيه ورأيت السرادق والخيام قلت : في هذه السلطان . وقال همام بن الفضل : كانت خيام السلطان على المعشرية ، وهي متصلة إلى الفرات بعضها ببعض . قال أبي : وحدثني وزير تاج الدولة أبو النجم « 1 » قال : شرب السلطان على حلب وسكر وضلّ رشده بالسكر فقال : هاتوا الأمير البدوي ، يعني محمود [ بن نصر ابن صالح المرداسي ] لأضرب رقبته ، فجاء الغلمان إلى خواجا بزرك وقالوا له : قد قال السلطان كذا وكذا ، فمضى إليه خواجا بزرك وقال له : يا سلطان العالم ، يظهر عنك مثل هذا ؟ وكان السلطان قد بلغ منه السكر فضربه بالمغسل الذي في دست الشرب ، وقال : أريده ، ففتح أثرا في وجهه ، فمضى خواجا إلى جانب السرادق إلى خاتون ، فقال : بادرينا يا خاتون وإلا الساعة يتلف العسكر وينهب بعضه بعضا ، كان كذا وكذا ، فقامت تمشي إليه ، فقال لها : خاتون ، ما جاء بك ؟ فقالت : نم أنت سكران ، وتفرقوا ، فلما أصبحت قالت له : ما تحتشم تفتح عليك باب غدر ؟ قال : لا إن شاء اللّه ، قالت : بلى البارحة أردت تحضر الأمير البدويّ وتضرب رقبته ، وأنت قد أعطيته أمانك ، هذا أنت تريد تفتح مصر وما دونها ، وفعلت كذا وكذا بخواجا بزرك ، قال : واللّه ما معي علم من هذا جميعه . ولما حضر عنده خواجا قال له : يا حسن ما هذا الأثر في وجهك ؟ قال : يا سلطان العالم هذا أثر ،

--> ( 8 ) - بغية الطلب 3 : 284 وسويم : 27 . ( 1 ) في حاشية النسخة : هو أبو النجم ابن بديع .